علي العارفي الپشي
476
البداية في توضيح الكفاية
ومئونة إقامة الحجة والبرهان لكثرة الاختلاف والنقض والابرام في الأربعة المذكورة دون غيرها فكل يقيم البرهان على مدعاه . الحاصل : إذا كثر الخلاف والاختلاف فقد طال البحث والقيل والقال كما في الأربعة منها ، دون غيرها . من أصالة الحل وأصالة الطهارة واصالة الصحة لأنها جارية في موارد خاصة ، اما بخلاف الأربعة المشهورة فإنها جارية في تمام أبواب الفقه . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى إن الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية مثل أصالة الصحة وأصالة الحرية ونحوهما من الأصول الجارية في الموضوعات الخارجية ليست من الأصول العملية ولا من شأن الأصولي البحث عنها بل هي من المسائل الفرعية الفقهية التي يكون البحث عنها من شأن الفقيه في علم الفقه الشريف وليس البحث عنها من شأن الأصولي في علم الأصول هذا مضافا إلى إن الاختصاص بباب الفقه دون بابه لا يصحح الاهمال وعدم ذكر غير الأربعة منها ، كما لا يخفى . أصالة البراءة قوله : فصل لو شك في وجوب شيء ، أو حرمته ولم تنهض عليه . . . لو شك في وجوب شيء وعدم وجوبه مع العلم بعدم حرمته وذلك كالدعاء عند رؤية هلال رمضان المبارك ، أو شك في حرمته وعدم حرمته مع العلم بعدم وجوبه ، نحو : شرب التتن مثلا . فالأولى : تسمى بالشبهة الوجوبية . والثانية : بالشبهة التحريمية . وقد جمع المصنف قدّس سرّه في هذا الفصل مباحث ست مسائل لأجل وحدة المناط فيها وهو الشك في التكليف ، اما بيانها فإن الشك في الوجوب وعدمه إما